|
مدينة طرطوس الساحلية
هي
مدينة وميناء بحري رئيسي، تقع في منطقة سهلية ضعيفة التموج. عُرفت منذ نشأتها باسم
أنترادوس
Antradous-
لأنها تقابل جزيرة آرادوس
Aradous
أرواد التي كانت مركز مملكة فينيقية حكمت الساحل المجاور لها مدة طويلة، ثم تحولت
التسمية إلى أنطرطوس بالعربية
Antartous
فطرطوس.
وأهم معالمها الأثرية القلعة، وتقع في الزاوية الشمالية الغربية من المدينة بجوار شواطئ البحر وتتألف من ثلاثة أسوار، السور الداخلي مزدوج ارتفاعه 325م ويعتبر من أعلى الأسوار المعروفة في ذلك العصر، وماتزال بعض أقسامه ظاهرة يحيط بها خندق مردوم. ويبلغ سمك السور 3م ويضم عدداً من الأبراج أهمها الحصن الغربي الكبير المشرف على البحر ويضم قاعة الفرسان أبعادها 44×15م ، والسور الثاني مبني من الحجارة الكبيرة وبجواره خندق عريض، والسور الثالث خارجي لم يبق منه سوى الباب، وكان محاطاً بخندق أيضاً.
ومن
المعالم الأثرية المجاورة جزيرة أرواد وعمريت ماراتوس. وقد شهدت مدينة طرطوس تطوراً
ملموساً بعد إنشاء المرفأ عام 1969 وازداد نشاط حركة الاستجمام والسياحة في
السبعينات والثمانينات، وأخذ يتسع عمرانها ويزدهر اقتصادها. متحف طرطوس
أقيم في الكاتدرائية التي جددت عام 1105م. وكانت كنيسة مقدسة تهدمت بزلزال 387م ثم
أعيد إنشاؤها في القرن الثاني عشر. وهي تتألف من ثلاثة أجنحة طولها 40م وعرضها 27م
ولها باب ضخم تزينه قولبات وبابان جانبيان وقد رممتها إدارة الآثار وحولتها إلى
متحف يضم أجزاء من آثار الساحل السوري. حصن سليمان وهو حصن أثري قديم يبعد 6كم شمال بلدة سبة وسميت قديماً بيت خيخي، يعود تاريخ بنائه الأول إلى زمن الأرواديين مملكة أرواد، حيث كان معبراً لهم، وهناك أدلة تشير إلى أنه كان موجوداً في العصر الهلنستي، ثم تحول في العصر الروماني إلى معبد للإله زيوس بتوسسيان.
يعود بناؤه الحالي إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين، يحيط بالمعبد سور مستطيل طوله 144م وعرضه 90م شُيد بحجارة ضخمة 8-10م طولاً، وبارتفاع 4م. ويقع المدخل الرئيسي في الضلع الشمالي، يصل منه الداخل إلى المعبد بدرج تتخلله سطحيتان فوق إحداهما مذبح لتقديم النذور، وفي شمال هذا المعبد أطلال يطلق عليها اسم الدير، لأنها كانت كنيسة في العصر البيزنطي.
دريكيش
وهي مصيف هام شهير، كان لابد أن ننطلق من طرطوس وعلى مسافة 32كم شرقاً. وتعني
التسمية اللاتينية، الكهوف الثلاثة. وتمتاز هذه المدينة بجبال الطبيعة وبهوائها
النقي وبمياهها الغازية. ففي القسم الجنوبي منها نبع ماء تنبجس مياهه من الصخور
البازلتية البليوسينية من عدة مخارج في المدينة، ولقد أقيمت لهذا النبع منشأة
لتعبئة مياهه المعدنية في قوارير يباع إنتاجه داخل القطر وخارجه.
ومن
طرطوس أيضاً ننطلق شرقاً إلى صافيتا، وهي مدينة ومركز منطقة اسمها سرياني ويعني
الصفاء وحملت في عصر البيزنطيين اسم أجيرو كاسترون وأيام الصليبيين اسم القلعة
البيضاء، أو البرج الأبيض. تبعد عن مدينة طرطوس باتجاه الجنوب الشرقي مسافة 29كم.
وتمتاز بارتفاعها وإطلالها على البساتين المحيطة بها وهي دائمة الخضرة تكسو سفوحها
وأوديتها.
هاجمها صلاح الدين وتم تحريرها على يد الملك الظاهر بيبرس سنة 1271. وتتألف هذه
القلعة من برج وسور مزدوج. ولقد بني البرج فوق تل يرتفع 28م عما حوله، أبعاده
26×16م. وفي أحد أطرافه درج يؤدي إلى أقسامه العلوية حيث كانت تصدر إشارات إلى قلعة
الحصن.
مشتى الحلو
بلدة مشتى الحلو على بعد 900متراً منها وتحمل هذا الاسم لأنها مغارة ذات ثقوب مضيئة
في سقفها، كما تبدو فيها الصواعد والنوازل بسبب الترسيب، لوجودها في الصخور الكلسية،
ويقصدها السياح عن طريق المشتى.في منطقة صافيتا وإلى الشمال الشرقي من المدينة على
مسافة
23كم يقع حصن سليمان. مغارة الضوايات
- ونبع العطشان. تبعد عن شمال شرق مدينة صافيتا 26كم تحيط بها غابة من
الأشجار الطبيعية والمثمرة. وتعتمد على موارد الاصطياف وتأجير بعض المساكن
والفنادق، فيها مجمع سياحي وعدد من الشاليهات. كتدرائية طرطوس بناها الصليبيون وتحولت لاحقاً إلى مسجد وهي الآن متحف المدينة
قرية كفرون
قرية القدموس
|